تحقيقات

عفواً أيها القانون. فقد عاد زمن الفتونة

عفواً أيها القانون. فقد عاد زمن الفتونة
بقلم . محمد قاسم

عفواً أيها القانون. فقد عاد زمن الفتونة
إنه لمن المؤسف ونحن نعيش الآن في ظل دولة المؤسسات والتي يحكمها الدستور وسيادة القانون . وبالرغم من توجيهات القيادة السياسية بالحفاظ علي هيبة الدولة التي تكفل الحياة الآدمية للمواطن في ظل مناخ آمن وسلطة تنفيذية قوية مثل الشرطة المصرية ورجالها الابطال إلا إنه في ظل هذه الأجواء فقد يعاني الكثير منا من فرض السيطرة من خلال أصحاب النفوذ الإجرامي حيث تزاوج الآن السلطة الإجرامية برأس المال مما أدى إلي تكوين بؤر إجرامية خطيرة تعد بمثابة حكومة ظل داخل الدولة وخصوصاً في المناطق الشعبية العتيقة في معظم محافظات مصر حيث تم تكوين عصيبات من الخارجين عن القانون الذين استغلوا فترة الانفلات الأمني عقب ثورة يناير واستطاعوا ممارسة كافة أعمال البلطجة والسطو والسرقة وتجارة المخدرات وغيرها من الأعمال الإجرامية الخارجة عن القانون وحققوا من تلك الأعمال مكاسب مالية تقدر بالملايين حتي ظهورا الآن بمظهر رجال الأعمال المستحدثين مع استمرارهم في أعمال البلطجة الذين اعتادوا عليها والحفاظ علي تشكيلاتهم العصابية التي تساعدهم في اعمالهم منذ البداية في نشاطهم الإجرامي .
وأصبح الآن هذه الفئة هم من يمثلون الحاكم بأمره بين المواطنين . من خلال بعض المظاهر ..
أولا فقد يقوم البعض بالاستعانة بهم في إستعادة مستحقاتهم لدي الغير نظير نسبة من هذه المستحقات .
ثانياً يستخدمهم البعض في أعمال الثأر ورد الاعتبار حيال وجود خصومة ثأرية بين طرفين حيث يتم تدخلهم لصالح طرف ضد الآخر نظير مبالغ مالية.
ثالثاً الحكم في أي خلاف بين طرفين وإقصاء دور أجهزة الأمن والقضاء في فض أي نزاع بين المواطنين والاعتماد علي سطوتهم الإجرامية في فض النزاع نظير حصولهم علي مبالغ مالية من كلا الطرفين .
ومن المؤسف والمحزن أن الكثير من تلك العصابات علي تواصل دائم مع بعض المسؤولين بالدولة حيث يقومون هؤلاء المسؤولين الفاسدين بالتستر علي هؤلاء البلطجية وتوفير الغطاء القانوني لهم وذلك من أجل تبادل المنافع والمصالح المشتركة بين الطرفين . وسنوافيكم في التقارير القادمة بأحداث حقيقية مصورة لتلك الحقائق ونماذج محاكاة طبيعية لهذا التزاوج بين السلطة التنفيذية وأصحاب النفوذ الإجرامي وتسليط الضوء علي هذه الظواهر السلبية لنكون من خلال منصاتنا الصحفية والإعلامية منارة للجميع وظهيرا للدولة والقيادة السياسية في محاربتها للفساد والبلطجة والإرهاب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى